شاعرٌ بالوراثة:
ألقى قصيدته خمس مرات إلا قليلاً,
ولكنها سقطت..
وبقى بعدها المستحيل.
فكيف يواري خرافات نقاده
ويزيح القصائد من مائها
ويجففها في حبال الغسيل!
ليرسم ضناًً جميلاً لأحبابه ولأعدائه الطيبين.
-2-
ناقدٌ بالوراثة:
بين دمىً لا يكلمها الله
يلقي برغبته في الفضاء
فيصطاد ما قيل في الأولين
ويبكي هوىً في أعالي لغات القدامى
ويكتب حسرته بين قوسين
من فتنة في الحداثة أيقظها في خيالاته,
ورماها على المارقين.
-3-
بطلٌ بالوراثة:
يمضي إلى جهةٍ في غلاء المعيشة
لكنه لا يرى...... الفاتحين
فيمضي كثيراً
ولكنه لا يرى نصباً واضحاً لليقين
فيمضي إلى هامشٍ مائلٍ في الفراسة
لكنه لا يرى... نجمة في أعالي سماء الرغيف الحزين
فماذا سيفعله الآن.
ضاقت به الأرض واتسعت بسمة الشامتين
وكيف يخلد أسماء أسرته واحداً واحدا بالوراثة,
... والنفس أمارة بالحنين.
-4-
عاشقٌ بالوراثة:
أصلح ياقته مرتين.
ولمع أسنان بسمته للفريسة مرتبكاً
ثم ثبت آخر أحلامه:
زهرة في يسار القميص الثمين.
وسار رويداً رويدا ومبتسماً فوق طاقته
جهة العابرين.
-5-
مدمنٌ بالوراثة:
كان إذا خانه (القات)
يبكي على نفسه بعد منتصف الليل
منفعلاً مرةً
وحزيناً ومنكسراً وحده مرتين.
-6-
رجلٌ بالوراثة:
كان يعد لأيامه ولهم كلهم ما استطاع
لأطفاله لعباً ورغيفاً
لأصحابه بسمةً
ولمرؤوسه عتباً عابراً...
ولزوجته ما تبقى من الروح
منهكةً في المساء الحزين.
-7-
وطن ٌ بالوراثة:
بعد ثلاثين عاماً أتى مازحاً
ورمى خلف ذاكرة الناس
والشهداء الكسالى... (بخفي حنين)
وألقى على الشعراء تفاصيل أسفاره وعشيقاته...
مازحاً مثل عادته...
ثم صافحهم واحداً واحدا باليدين.